ميرنامه: الشاعر والأمير…انه يوم ما مات أحمد , بكت السماء حبرًا كمثل الحبر الذي إعتاد ان يكتب به الشاعر أحمد.

ميرنامه – الشاعر والأمير رواية للكاتب الكردي جان دوست تتحدث عن سيرة أمير شعراء الأكراد أحمد الخاني (1651-1707). ولقد ترجمت الرواية إلى اللغة العربية من قبل الكاتب نفسه بعد ان ألفها باللغة الكردية عام 2008، وصدرت عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ضمن مشروع كلمة للترجمة عام 2011.

اتسمت الرواية بلغتها المتينة واسلوبها الشاعري الذي يأخذ القاريء ليعايش الحياة الاجتماعية للاكراد. وتدور الاحداث مع أكثر من 21 شخصية تتحدث عن تجاربها وافكارها التي تأثرت مع الشخصية الرئيسية أحمد الخاني فمنهم من ائتلف معها واحبها ومنهم من اختلف مع شخصيته وتناقض معها وثار ضدها.

قصة الرواية بشكل عام تناقش العلاقة التي تكون بين المثقف والسلطة وتحتوي على قصص العشق والغدر ومواقف لحب الحياة ومقتها وتصف لحظات ملاحم البطولة والخيبة.

الكاتب: 

جان دوست Jan Dost

جان دوست Jan Dost كاتب كردي سوري يحمل الجنسية الألمانية ولد في مدينة كوباني في الثاني عشر من آذار عام 1965م، وهي منطقة تابعة إدارياً لمحافظة حلب، تقع على الحدود السورية التركية شمالي البلاد.

أصدر العديد من كتب البحث والترجمة والدواوين الشعرية والروايات. نال عام 1993 الجائزة الأولى في القصة القصيرة الكردية في سورية عن قصته Xewna shewitî ;حلم محترق; التي تحولت إلى مسرحية عرضت في بعض مناطق تركيا.

كما تحولت قصته Mistek ax ;حفنة تراب وهي مكتوبة باللغة الكردية وتتحدث عن مشكلة الاغتراب الجغرافي، إلى فيلم سينمائي قصير. ولقد عمل في التلفاز مذيعاً في قسم الأخبار ومحرراً ومقدماً للبرامج السياسية في قناة (ميديا تيفي) الكردية وقناة زنوبيا التابعة للمعارضة السورية، وكلتا القناتين كانتا تبثان من بروكسل في بلجيكا. وحصل على جائزة الشعر من رابطة الكتاب والمثقفين الكرد السوريين، وذلك خلال مهرجان الشعر الكردي الذي أقيم عام 2012م، في مدينة ايسن الألمانية، كما حصل في 15 آذار 2013م على “جائزة دمشق للفكر والإبداع” التي أعلنتها مجلة “دمشق” الصادرة في لندن عن كتابه رماد النجوم الذي هو عبارة عن مجموعة قصص كردية قصيرة لعدد من الكتاب الكرد. وفي عام 2014م وخلال مهرجان گلاويژ الذي يقام سنوياً في مدينة السليمانية بإقليم كردستان، حصل جان دوست على جائزة حسين عارف.

يعيش منذ العام 2000 في ألمانيا مقاطعة شمال الراين.

وصف الكتاب:

تدور أحداث الرواية في أماكن متعددة من الإمبراطورية العثمانية في القرن السابع عشر وخاصة بلدة بايزيد على الحدود بين الإمبراطوريتين الصفوية والعثمانية، ويصور الكاتب فيها عبر أكثر من عشرين شخصية متباينة الرؤى ومختلفة المشارب والتوجهات والمستويات العلمية سيرة حياة شاعر ومتصوف كردي ناهض الظلم وقارع السلطة المستبدة بقلمه ودواة حبره فقط وهو الشاعر أحمد خاني 1651-1709 أكبر الشخصيات الأدبية تأثيراً في تاريخ الكرد. يمتزج الواقعي بالمتخيل الغرائبي في هذه الرواية ويكاد يكون الحبر ،الذي يجزم الكثيرون من شخصيات الرواية أنه هطل من السماء على شكل مطرٍ رذاذٍ صبيحة دفن الشاعر، البطلَ الصامتَ في “ميرنامه”. والرواية إذ تعتمد على الحبر كحامل أساسي ورمز للمثقف، تريد أن تصور لنا صراع المثقف والسلطة ونقاط اختلافهما عبر لغة شعرية متماسكة وسرد روائي يعتمد بالدرجة الأولى على تعدد الأصوات. ولد الأديب جان دوست “الذي هو في نفس الوقت مترجم الرواية إلى العربية ” في عام 1965 في منطقة عين العرب التابعة لمحافظة حلب على الحدود السورية التركية. ثم انتقل إلى حلب حيث درس بين عامي 1985 – 1988 العلوم الطبيعية ليتركها في سنته الثالثة متفرغاً للأدب والكتابة، بدأ نشاطه الأدبي منذ شبابه المبكر وكتب ملحمة شعرية عام 1984 ونشرت عام 1991 في ألمانيا، ذاع صيتها بين الأكراد، ثم توالت كتبه ورواياته وحصل على الجائزة الأولى في القصة الكردية القصيرة في سورية عام 1993 وجائزة الشعر الكردي لعام 2010 في سورية. تحولت إحدى قصصه “حفنة تراب” إلى فيلم سينمائي قصير في ألمانيا كما مثلت قصة أخرى له بعنوان “حلم محترق” على خشبة المسرح في تركيا.

اقتباسات

انه يوم ما مات أحمد , بكت السماء حبرًا كمثل الحبر الذي إعتاد ان يكتب به الشاعر أحمد.

رأي شخصي

رواية عن الشاعر والأديب الكردي أحمد الخاني، كاتب الملحمة التاريخية مم وزين. الرواية متعددة الأصوات، كل شخصية تلقي الضوء على الأحداث الأخيرة قبل موت الشاعر أحمد خاني من منظورها الخاص، من خلال ارتباطها ومعايشتها له. بعض الشخصيات كانت تعبر عن احترامها وحبّها للخاني، والبعض الآخر كان يعبّر عن مقته وحسده له.

بأسلوب جميل وهادئ يكتب جان دوست عن سيرة الشاعر والفقيه الكُردي أحمد الخاني في مدينة بايزيد بكردستان تركيا في النصف الثاني من القرن السابع عشر الميلادي قضى حياته في العلم والكتابة وهو صاحب الملحمة الشعرية مم وزين التي تضم 2661 بيت والعاشق الذي ظل وفيا لحبه برغم ألم الفراق, وكأن العشق له مقام لا يفارق القلوب كل شخصيات الرواية من مُحبي الخاني وكارهيه يراه بعين مختلفة ويحكي عن علاقته به ومن خلال الحكي يعرض الكاتب سماحة شخصيته وقوة فكره ومواجهته للسلطة وتبدو ملامح من واقع الأكراد ومعاناتهم في الصراع بين الدولة العثمانية والصفوية ميرنامة.. رسالة الأمير المكتوبة بحبر الخاني الممزوج بالألم والمسطور فيها نهاية حياته.

السؤال هل تجد حلقة وصل بين الثقافة الكردية والفارسية والتركية والعربية في سرد

Shopping Cart