مؤسس المذهب الوجودي دوستويفسكي في رواية الليالي البيضاء

 

رواية الليالي البيضاء تأليف فيودور دوستويفسكي، رواية عاطفية مميزة تحكي عن أربع ليالٍ في مدينة بطرسبورغ، بلياليها القصيرة التي ترمز إلى قصة الحب العابرة والسريعة يرويها لنا دوستويفسكي. لشاب وحيد ورومانسي يلتقي ذات ليلة في أحد شوارع بطرسبورغ المعتمة بفتاة حزينة باكية تأمل قدوم حبيبها. ويقع الشاب في حبها منذ اللحظة الأولى، وهي من أروع الأعمال الأدبية التي قدمها عملاق الأدب الروسي دوستويفسكي. تدور الأحداث حول الراوي الذي يعاني من وحدة شديدة، ويعيش في مدينة بطرسبورغ، ويتعرف بعد ذلك على صديقته ناستينكا، ويقع في حبها بشكل كبير إلا أنه لا يعبر عن أي شيء، وربما كان هذا هو الأفضل له لأنها كانت واقعة في حب شخص آخر، ولم يكن يرد على رسائلها.. في النهاية يندفع كلاهما من اليأس والحيرة والضيق إلى علاقة الصداقة.

الكاتب

فيودور ميخايلوفيتش دوستويفسكي (بالروسية: Фёдор Миха́йлович Достое́вский )(11 نوفمبر 1821 – 9 فبراير 1881). هو روائي وكاتب قصص قصيرة وصحفي وفيلسوف روسي. وهو واحدٌ من أشهر الكُتاب والمؤلفين حول العالم. رواياته تحوي فهماً عميقاً للنفس البشرية كما تقدم تحليلاً ثاقباً للحالة السياسية والاجتماعية والروحية لروسيا في القرن التاسع عشر، وتتعامل مع مجموعة متنوعة من المواضيع الفلسفية والدينية.

بدأ دوستويفسكي بالكتابة في العشرينيّات من عُمره، وروايته الأولى المساكين نُشِرت عام 1846 بعمر الـ 25. وأكثر أعماله شُهرة هي الإخوة كارامازوف، والجريمة والعقاب، والأبله، والشياطين. وأعمالُه الكامِلة تضم 11 رواية طويلة، و3 روايات قصيرة، و17 قصة قصيرة، وعدداً من الأعمال والمقالات الأخرى. العديدُ من النُقّاد اعتبروه أحد أعظم النفسانيين في الأدب العالمي حول العالم. وهو أحد مؤسسي المذهب الوجودي حيث تُعتبر روايته القصيرة الإنسان الصرصار أولى الأعمال في هذا التيّار.

اقتباس

“ألا فلتظل سماؤك مضيئة … ألا فلتظل بسمتك مشرقة مطمئنة وبوركت يا من وهبت لحظة من هناءة وسعادة لقلبي الممتن الذي يعيش في وحشة العزلة …”

عن الرواية

نجاح الرواية في صفحات ضئيلة بتناول أشياء كثيرة كهذيان شاب حالم، وآمال فتاة مغرمة، وقصة لقاء مميز وناجح وحب موجع وفاشل، والكثير من المبررات وأعذار العاشق في لحظات الانتظار الغرامي، وذلك بأسلوب فذ وجميل تميّز به دوستويفسكي في غالب رواياته. هذا الروائي الرائع العظيم الذي لم يكفّ طوال حياته عن الغوص في أعماق النفس البشرية، والكشف عن مكنوناتها.