Posted on Leave a comment

كيف تطور الانمي؟ الرسوم المتحركة اليابانية

أنمي (باليابانية: アニメ بالروماجي: anime) هي أعمال الرسوم المتحركة اليابانية، ولها شهرتها حول العالم. كلمة أنمي اليابانية اختصار من كلمة أنميشن الإنجليزية (بالإنجليزيةAnimation)‏، والتي تشير لجميع الرسوم المتحركة، ومنها الكرتون. أول أنمي تجاري يعود لسنة 1917، ومنذ ذلك الحين، استمر إنتاج الأنمي، وازدهرت صناعته. ملامح رسم الأنمي، بُنيت في الستينات، على أعمال الفنان: أوسامو تيزوكا، وانتشرت عالميًا، في أواخر القرن العشرين، مكسبة إياها جمهورًا محليًّا ودوليًّا. ينتشر، ويُبث، الأنمي عن طريق التلفاز و/أو السينما و/أو مباشرة للمنازل (عن طريق أقراص دي في دي وبلو راي حاليًا، وبطرق أخرى سابقًا) و/أو عن طريق الإنترنت مباشرة وينقسم إلى مجالات وتصنيفات عديدة ومتنوعة.

التاريخ

بدأت مسلسلات الأنمي مع بدايات القرن العشرين عندما جرب منتجو الأفلام اليابانيون بعض تقنيات الرسوم المتحركة التي بدأت بالظهور في فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا.[1] وأقدم فيلم أنمي معروف أنتج عام 1917 وكان عبارة عن فيلم كرتون مدته دقيقتين عن ساموراي يجرب سيف جديد فينتهي بفشل مستفحل.[2][3][4] وفي الثلاثينات، أصبح الأنمي نوع من أنواع السرد القصصي الجديد بالإضافة لكونها وسيلة لإنتاج الأفلام السينمائية التي كانت بدائية في اليابان بسبب ضعف الاستثمار في هذه الصناعة. لذلك نما الأنمي كصناعة لا تحتاج إلى ممثلين غربيين ليؤدوا أدوار شخصيات قصص أوروبية إذ يستطيع المخرج ان يرسم الشخصيات بكلفة منخفضة بدلا من استئجار الممثلين.[5]

صورة لفيلم أنمي من سنة 1944

وكان نجاح فلم “سنو وايت والأقزام السبعة” والذي أنتجه والت ديزني في عام 1937 دافعا للرسامين اليابانيين، وبخاصة أوسامو تيزوكا، الذي طور أسلوب ديزني وأنتج أفلام رسوم متحركة بتكلفة أقل بكثير عن طريق خفض عدد الأطر المستعملة في اللقطة الواحدة.[6] وفي السبعينات، اشتهرت قصص مجلات المانغا بشكل كبير. فتحولت معظم قصصها إلى أفلام باستعمال تقنيات أوسامو تيزوكا الذي حصل على لقب “الأسطورة” أو “كبير الأنمي”.[7][8][9] وأصبح أسلوبه ونهجه في الإخراج هما أساس كل أعمال الأنمي الحديثة. وفي الثمانينات أصبح الأنمي أكثر شهرة من المانغا في اليابان وزاد إنتاجه بشكل كبير. وأصبح هناك العديد من الإنتاجات العالمية التي لها لمحات الأنمي.

مع أن فن الأنمي يعتبر، من النواحي الثقافية، خاص باليابانيين إلا أنه قد لاقى رواجاً عالميا في العقد الأخير وخاصةً مع تطور شبكة الإنترنت التي ساهمت بشكل كبير في نقل تلك الثقافة خارج حدود اليابان، فظهرت ما تسمى بمجموعات الترجمة وهي فرق تقوم بترجمة مختلف أنواع ذلك الفن بما فيها الأفلام، المسلسلات، والأوفا (رسوم متحركة أصلية للفيديو) إلى اللغات العالمية التي تنطق بها شعوبها ومن ثم تنشرها عن طريق شبكة الإنترنت. والملاحظ إن اللغة الإنجليزية هي أكثر اللغات التي يترجم لها الأنمي.

أصل كلمة أنمي اليابانية

كلمة أنمي مشتقة من الكلمة الإنجليزية: Animation.

إلى فترة غير بعيدة كان يطلق على هذا الفن اسم “مانغا آئيغا” (باليابانية: 漫画映画) أو “فيلم المانغا“. كانت أفلام الرسوم المتحركة آنذاك تقتبس من المانغا (القصص المصورة اليابانية). وفي الأساس، كان اليابانيون يستعملون كلمة أنمي لكل أفلام الرسوم المتحركة العالمية بالإضافة للأفلام اليابانية.

شهرة الأنمي

يعتبر الأنمي نوعاً فريداً من الرسوم المتحركة مشهور عالميا عن طريق شراء حقوق الإنتاج. سبب الشهرة الكبيرة التي حققها هذا النوع من الفن الياباني هو الجودة العالية في رسم الصور ومناسبة قصصه لجميع الأعمار، في المجتمع. غالبا ما يتم اقتباس مسلسلات الأنمي من المانغا.

الأنمي في العالم العربي

ففي العالم العربي يظهر جليا كثرة الأنميات المدبلجة ومنها: دراغون بول، ون بيس، ناروتو، المحقق كونان، القناص، سيف النار، عبقور، ساندي بل، جزيرة الكنز، مغامرات الفضاء (جريندايزر)، سانشيرو، ليدي ليدي، مازنجر زد، مغامرات عدنان، الماسة الزرقاء، رانزي المدهشة، سنان، الكابتن ماجد، الهداف، سوسن الزهرة الجميلة، زهرة الجبل، رامي الصياد الصغير، جورجي، النمر المقنع، الرمية الملتهبة، بوكيمون، أجنحة كاندام، أبطال الديجيتال، السيف القاطع، حروف السكر، بلاك كات، محققو الحيوانات، شعلة ريكا، ساموراي 7، اللعبة الكبرة، صانع السلام، عهد الاصدقاء، إينوياشا والكثير من المسلسلات المدبلجة باللغة العربية.

انتشرت الرسوم المتحركة اليابانية المترجمة بين فئات مختلفة من حيث العمر والجنس ومنتشرة بشكل أكبر لدى المراهقين حيث ترتبط سمات شخصية الانمي مع المراهقين بكثير من الجوانب مثل التهور أو التذمر والبحث عن المغامرات العاطفية وحتى الميول الغريبة.[10]

أنواع الأنمي

في كل عام يتم إصدار المئات من مسلسلات وأفلام الأنمي بواسطة الشركات والاستوديوهات اليابانية، وذلك الكم الهائل من الميديا لابد وأن يغطي معظم جوانب حياة الإنسان مثله من المسلسلات والأفلام الحية، فالأنمي قد يحمل في طياته أنواع حياة العصور الوسطى خاصة تلك المتعلقة باليابان، الكوميديا، الإثارة، الدراما، الرعب، الخيال العلمي، الحياة المدرسية،المغامرات، العنف، الصداقة، شريحة من الحياة، الميكا، الفنتازيا، الرومانسية، التاريخ، شونن.

  • الأوفا، اختصار لـ Original Video Animation، يطلق اللفظ على مسلسلات وأفلام الأنمي، التي صنعت خصيصاً ليتم إصدارها في شكل فيديوهات منزلية، ما يميز الأوفا أن حلقاتها قليلة العدد، وغالبيتها لا تعرض على التلفاز أو دور السينما وبدلاً من عرضها على التلفاز فإنها في الأصل تباع على هيئة (أشرطة فيديو)، إلا أنها تباع الآن على أقراص الدي في دي طول حلقة الأوفا الواحدة يختلف من أنمي لآخر، وليس هنالك قاعدة تحكم زمن الحلقة، وقد يبدأ الأنمي في الظهور على شكل أوفا أولاً، ثم بعد ذلك يحول إلى مسلسل.
  • الأونا اختصار لـ Original Net Animation، هي مجموعة حلقات أو سلسلة كاملة، أحيانًا لها مانغا. لا تعرض الحلقات على التلفاز بل يتم عرضها على الإنترنت.
  • الحلقات الخاصة الحلقة الخاصة، هي حلقة أنمي تمتاز بطولها عن طول الحلقة الاعتيادية من ذاك الأنمي، وغالباً ما تحكي قصة فرعية منه، وعلى خلاف الأوفا، فإن الحلقة الخاصة لا تصدر إلا إذا توافر لها مسلسل أنمي.

 

فيديو