Posted on Leave a comment

قفزة فانتازيا الأدب من شرق آسيا

أولاً دعونا نتعرف على معنى فنتازيا

الفنتازيا هي تناول الواقع الحياتي من رؤية غير مألوفة، ما يعني أن هنالك شكاً في عالم الرواية إن كان ينتمي إلى الواقع أم يرفضه، وفي نفس الوقت هو معالجة إبداعية خارجة عن المألوف للواقع المعاش، حيث تُعد الفانتازيا نوعاً أدبياً يعتمد على السحر وغيره من الأشياء الخارقة للطبيعة كعنصر أساسي للحبكة الروائية، والفكرة الرئيسية، وأحياناً للإطار الروائي. وتدور أحداث كثير من أعمال هذا النوع في فضاءات وهمية أو كواكب ينتشر بها السحر. وتختلف الفنتازيا، بصفة عامة، عن الخيال العلمي والرعب في توقع خلوها من العلم والموت، على التوالي، كفكرة أساسية، على الرغم من وجود قدر كبير من التداخل بين الثلاثة (التي تُعد أنواعاً أدبية مُتفرعة من الخيال التأملي).

قفزة فانتازيا الأدب من شرق آسيا

لم يسبق لفانتازيا شرق آسيا أن زاحمت أو حازت على جوائز الأدب الغربي على امتداد السنين، لكن بداية القرن العشرين وخصوصاً بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، انكبّ النقّاد والناشرون والمعجبون على النهل من حكايات مدن الجواهر السحرية وإمبراطوريات الجزر الأسطورية وروايات الحروب التي تخاض على وقع التدخلات الإلهية وقتال الكونغ فو

وقد جاء هذا الاعتناق المفاجئ لفنتازيا شرق آسيا في الغرب وليدة عدة عوامل مجتمعة يقول المحللون في المجال وقد سهّل الانتقال من العالم الورقي للرقمي على المؤلفين العالميين طرح أعمالهم بحسب ما يؤكد كارل إنغل ليرد مساعد رئيس التحرير في إحدى دور النشر في نيويورك، حيث المؤلفين الآسيويين بذلوا جهداً في دعم أعمالهم الخاصة ودعم مجتمعاتهم على قاعدة استخدام المنصات وتوظيفها في فتح الباب أمام الآخرين

وتسمع من داخل قطاع النشر في الغرب العديد من الأصوات المطالبة بالتنويع، حيث يبرز طلب هائل على الفنتازيا بالتزامن مع حالة السأم المطّردة من التشابه الثقافي الطاغي على الروايات ذات الطابع الأوروبي.

مع المخزون الضخم والغني في الشرق الأوسط بالتاريخ والثقافة وتحت الطلب الهائل اليوم للفنتازيا هل نحن بحاجة الى للتنويع والابتعاد أو التشابه الثقافي في الروايات الشرقية؟