Posted on Leave a comment

سر إنتشار روايات عبير

 

عبر هذا التقرير سوف نتطرق في الحديث عن روايات عبير كيف وصلت الى وطننا العربي وسبب شهرتها الواسع، في المقابل التحديات لهذا النوع من الروايات.

روايات عبير

سلسلة روايات عبير القديمة هي مجموعة من الروايات الرومانسية العالمية المنتقاة بعناية شديدة والتي تزخر بحمولة عاطفية عالية وتلتهب خلالها المشاعر المتناقضة مثل الحب والكراهية والغضب والحلم والمغفرة والانتقام، كل ذلك بأسلوب شيق وممتع يرحل بالقارئ إلى عوالم الحس والشعور والعاطفة، فيبحر به في أعماق المشاعر الإنسانية المقدسة والراقية التي عرفها الأنسان في مختلف العصور والأزمان من أبرز تلك الروايات (غضب العاشق، الوجه الآخر للذئب، دمية وراء القضبان).

من أين جاءت روايات عبير؟

الزمن يعود الى بداية القرن العشرين في لندن، إنجلترا عندما قام كل من جيرالد ميلز و تشارلز بون في تأسيس شركة لنشر والطباعة وأسمياها ” ميلز اند بون “( Mills & Boon) عام 1908، الى أن وصلت الى الشرق الأوسط  عبر خطة هارلكوين لتوزيع رواياتها وباللغة العربية من خلال فرعهم في قبرص ” من 1981 ، لكن كانت المعضلة الوحيدة في البداية اختيار أسم السلسلة، كانوا يريدون أن يكون الاسم أنثى جميل له وقع رومانسي ويكون منتشر في كل البلاد العربية، حيث لا يكون محصوراً في بلد ما أو يكون ذو طابع ديني، فوجدوا اسم عبير هو الاسم المناسب، الذي يتسمى بها الفتيات من المحيط للخليج ولا يرتبط بمكان معين والاهم من ذلك اسم له وقع رومانسي، هكذا تم اختيار اسم عبير، كان العدد الأول المترجم بالعربية في العام 1982 لرواية ” وعاشت له “ لفيوليت وينسبر وهي رواية كتبت في الستينيات، حصلت سلسلة الروايات على نجاح كبير في الوطن العربي حيث تميل الى العاطفة و قصص الرومنسية التي تبدأ بصعوبات وتنتهي بنهايات سعيدة حيث تتحرك مشاعر القارئ للانغماس في الرواية، بعد النجاح الواسع بدأت بعض دور النشر العربية في مصر ولبنان بشراء حقوق توزيع روايات هارلكوين الى أن وصلت بداية التسعينات ظهرت لنا السلسلة الجديدة ” أحلام ” والتي تستكمل ترجمة روايات هارلكوين.

اقتباس من رواية مزرعة الدموع.

” تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ” هذه الحكمة البليغة، كثيرا ما توقع الإنسان في لعبة التحدي، فيقطف نتائج لم يكن يتوقعها، لم تجري الرياح في تكساس كما اشتهت ستاسي الجميلة التي هجرت حياة المدينة بحثا عن الوحدة في أقاصي الجبال. وأرادت الهرب من ذكرى مقتل والدها الرجل الوحيد في عالمها.

عبير في الوطن العربي

قد يراها الكثيرين من محبي الروايات انها رائعة حيث كتبت بلغة خفيفة بسيطة، و في وطننا العربي تجد تلك الروايات جمهوراً ضخما لكن في المقابل كانت هناك الكثير من البيوت العربية لا ترحب بهذا الصنف من الروايات اعتقاداً منهم أنها تؤدي الى فساد الأخلاق، كان الكثير من قراء هذه الروايات من الفتيات يدخلن الروايات سراً ويضعنها تحت المخدة أو في مكان سري لتفادي العقاب، ومازال الوضع مستمراً في العصر الرقمي.