Posted on Leave a comment

رواية الجريمة والعقاب… الأنانية العقلانية

رواية الجريمة والعقاب… الأنانية العقلانية

اقتباس من رواية الجريمة والعقاب، فيودور ميخايلوفيتش دوستويفسكي: لم يكن في هذا العالم شيء أصعب من الصدق والصراحة، فلا شيء في العالم أسهل من التملق.

فالصدق إذا اندس فيه عشر معشار من الكذب سرعان ما يخالطه نشاز فتقع فضيحة. أما التملق فإنه إذا كان كذبًا من أوله إلى آخره، يظل سارًا وممتعًا، فالشخص يصغي إليه شاعرًا بلذة إن لم تكن لذة سامية فهي لذة على كل حال.

ومهما يكن التملق مفضوحاً فإن نصف المديح على الأقل ينطلي على الممدوح، يصدق هذا على جميع طبقات الناس في المجتمع أن في وسعك أن تغوي بالمديح أطهر فتاة فما بالك بغيرها.

فيودور ميخايلوفيتش دوستويفسكي (بالروسية: Фёдор Миха́йлович Достое́вский)‏1821-1881. هو روائي وكاتب قصص قصيرة وصحفي وفيلسوف روسي وهو واحدٌ من أشهر الكُتاب والمؤلفين حول العالم  رواياته تحوي فهماً عميقاً للنفس البشرية كما تقدم تحليلاً ثاقباً للحالة السياسية والاجتماعية والروحية لروسيا في القرن التاسع عشر وتتعامل مع مجموعة متنوعة من المواضيع الفلسفية والدينية.

الأنانية العقلانية في رواية الجريمة والعقاب، يكشف خطاب دوستويفيسكي إلى كاتكوف إلهامه الفوري، والذي ظل مؤمنا به حتى بعدما تطورت خطته الأصلية إلى تكوين اكثر طموحا بكثير من  الرغبة للهجوم المضاد على ما اعتبره كظروف شنيعة نابعا من معتقدات وأفكار العدمية الروسية. في الرواية، حدد دوستويفيسكي أخطار كل من النفعية والعقلانية، الفكرتان الأساسيتان فيما ألهم الأصوليين ليكمل نقده اللاذع الذي بدأه من قبل في روايته رسائل من تحت الأرض، كمؤمن بالأديان السلافية استخدم الأشخاص والحوار والرواية في الجريمة والعقاب ليحرك نقدا ضد تحول الأفكار بشكل عام إلى الصورة الغربية، لذا فقد هاجم الخليط الروسي الغريب من الاشتراكية الخيالية الفرنسية ونفعية جيرمي بنثام، والذي أدى إلى ما سماه الثوار مثل نيكولاي تشيرنيشيفسكي “الأنانية العقلانية.