حوار البشر …هل أنت مجنون أو أنا العاقل!

 

بهلول يطلب ثلاث طلبات تعجيزية من الملك هارون

أن تحميني من ملك الموت؟

أن تحميني من النار وتدخلني الجنة؟

أن تزيد في عمري؟

يجيب، هارون لا أقدر!

بهلول: أذاً أنت مملوك ولست بمالك

اقتباس سيناريو من الحوار:

خرج الرشيد إلى الحج فلما كان بظهر الكوفة إذا هو ببهلول المجنون على قصبة وخلف صبيان وهو يعدو، فقال: ماذا من ذا؟!

قالوا: بهلول المجنون

قال: أشتهي أن أراه فادعوه غير مروع

فقالوا له: أجب أمير المؤمنين

قال: إليك بالأشواق

قال: لكني لم أشتق إليك

قال: عظني يا بهلول

قال: وبم أعظك؟ هذه قصورهم وهذه قبورهم.

ثم يقول :

أَتَيتُ القُـبورَ فَنادَيتُها
أَينَ المُعَظَّـمُ وَالمُحْتَقَـرْ

وَأَينَ المُدِلُّ بِسُلْطـانِهِ
وَأَينَ المُزكَّى إِذَا ما افْتَخَرْ

تَفانَوا جَميعـاً فَما مُخبِـرٌ
وَماتوا جَميعاً وَماتَ الخَبَـرْ

تَروحُ وَتَغدو بَناتُ الثَّرى
فَتَمْحُوا مَحاسِنَ تِلكَ الصُّوَرْ

فَيا سائِلي عَن أُناسٍ مَضَوْا
أما لَكَ فيما تَرى مُعتَبَـرْ

ألا يدعو هذا إلى الجنون يا هارون !

قال زدني فقد أحسنت

قال: يا أمير المؤمنين من رزقه الله ملا وجمالاً فعف في جماله وواسى بماله ُكتب في ديوان الأبرار.

فظن الرشيد أنه يريد شيئاً

فقال: قد أمرنا أن يقضى دينك

قال: كلا لا يقضى دين بدين، اردد الحق على أهله واقض دين نفسك بنفسك

قال:قدر أمرنا أن يجرى عليك

فقال يا أمير المؤمنين إن الله لا يعطيك وينساني. ثم ولى هارباً

مقتطف من كتاب عقلاء المجانين للنيسابوري

يضل بهلول متمسك بمعتقداته في الحياة ويضل هارون الذي يمتلك كل شي يحاول أن يملك المزيد من الراهب أو رجل القبور، ذلك الاختلاف بين من يسعى الى الدنيا ومن يسعى الحياة بعد الممات، ذلك المفهوم الذي خلق الكثير من التناقضات والأضداد بين البشر.

Shopping Cart