تعرّفوا على رواية الخوف من الموت للكاتبة و الشاعرة.. إيريكا جونغ

الرواية

يبدو أن مفارقة الحياة والموت ستظل تطارد الإنسان إلى النهاية، والخوف من الموت هو الحقيقة الثابتة في هذه الحياة، الموت هو الفكرة التي ستتحقق لا محالة، هو الصديق الذي تهرب منه طوال حياتك ولكنك حتمًا ستصادقه في النهاية، تدور أحداث الرواية حول فانيسا وندرمان، وهي ممثلة تبلغ من العمر ستين عامًا، متزوجة وتحظى بحياة سعيدة، ولكنها الآن مضطرة للتعامل مع الموت.

الخوف من الموت يحاصرها في كل مكان، عليها أن تتقبل أن زوجها أصيب بمرض في القلب وهو في المستشفى وحياته مهددة، وعليها أن تتقبل أن والديها قد وصلا إلى مرحلة الشيخوخة وهما على وشك مغادرة الحياة وتركها، كما أن عليها أن تتقبل أن كلبها المفضل قد مات بالفعل.. الموت في كل مكان إذن؟ يمكنك أن تتخيل كيف يطرق الحزن باب القلب في مثل هذه الظروف، تظهر هنا سردية المؤلفة حول فلسفة الحياة والموت، والعاطفة الناقصة، والاحتياج إلى الأمان، والعلاقات الاجتماعية المهددة التي تحيط بنا، والكثير من التفاصيل الفكرية التي تسردها لنا من خلال هذه القصة.

تقول فينيسا في وداع والدتها: شكرًا لك على الكتب والمسرحيات والموسيقى والشعر والأفلام. شكرا لك على غيرشوين وموزارت وكول بورتر وبيتهوفن. شكرًا لك على دوك إلينجتون وجلبرت وسولفان وميتروبوليس. شكرًا لك على ييتس وديكنسون وميلي. شكراً لك على ليوناردو ومايكل أنجلو وهوجارث وفيجي لو برون. شكرًا لك على حشو رؤوسنا بمعرفتك المدهشة بكل شيء”.

الكاتبة

إيريكا يوجغ أو يونغ (بالإنجليزية: Erica Jong)‏ (لقبها قبل الزواج: مان، من مواليد 26 مارس عام 1926) روائية وكاتبة هجاء وشاعرة أمريكية، الابنة الوسطى لسيمور مان (لقبه قبل الزواج: ناثان ويسمان، المتوفي في عام 2004)، وإيدا ميرسكاي (1911-2012). والدها رجل أعمال من أصول يهودية بولندية، يمتلك شركة هدايا وإكسسوارات منزلية وهي معروفة بإنتاجها الضخم للدمى الخزفية. وُلدت والدتها في إنجلترا لعائلة مهاجرة من اليهود الروس، وكانت رسامة ومصممة منسوجات والتي صممت دمى لشركة زوجها أيضًا. كان لجونغ أخت كبيرة، سوزانا، تزوجت من رجل الأعمال اللبناني آرثر داو، وأخت صغرى، كلوديا، أخصائية اجتماعية تزوجت من غدعون إس. أوبرويغر (الرئيس التنفيذي لشركة سيمور مان إنك حتى وفاته في عام 2006). من بين أبناء إخواتها بيتر داو، وهو خبير استراتيجي في الحزب الديمقراطي. التحقت جونغ بثانوية الموسيقى والفن في نيويورك في الخمسينات من القرن الماضي، حيث طورت شغفها بالفن والكتابة. كطالبة في كلية بارنارد، حررت جونغ مجلة بارنارد الأدبية وأنشأت برامج شعرية لمحطة جامعة كولومبيا الإذاعية.

اكتسبت يونج إعجاب الجميع بصدقها، وحسها الفكه، وشغفها، إنها ككاتبة ما زال لديها الكثير لتقوله، (إن يونغ تومض، تتحرك برشاقة وهي مضحكة جدا بالإضافة إلى كونها ذكية وحكيمة)”بوكليست”.

اندفعت يونغ إلى المقدمة، قائدة جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية حتى القرن العشرين وهي في سبعينات عمرها بأسلوبها المتهور و المراوغ والجذاب، كدست المواضيع المعقدة في القصة التي سوف تجعل القراء يضحكون ويفكرون. رواية الخوف من الموت تدعم رواية يونغ الكلاسيكية الخوف من الطيران و مع بعض الحقائق العميقة عن التقدم فى السن، والعائلة، والحب، والزواج بعد سن الستين.

في النهاية لقد ابتكرت صوتا فى السرد حميما ومباشرا بصورة خارقة، حتى يكاد المرء ينسى أن هذا الأداء البارع والواثق هو عمل أدبى. إن يونغ منارة توضئ لأجيال عديدة من القراء.

Shopping Cart