تعرف على رواية طبيب أرياف للكاتب محمد المنسي قنديل

الرواية

هذه الرواية تجربة جديدة في الكتابة حول العالم الخفي للريف المصري، ومحاولة اختراق القشرة البدائية التي تحيط به والتي تراكمت على مدى آلاف السنين، من خلال قصة طبيب أرياف شاب يتعرض لتجربة قاسية في بداية حياته فيبدأ رحلة جديدة إلى قرية منعزلة بالصعيد.

يعاني هناك من الوحدة قبل أن يجد نفسه متغلغلًا في تفاصيل الحياة اليومية للقرية الصغيرة الراقدة على حافة الصحراء يقع في غرام الممرضة لكن تكون هناك مفاجأة في انتظار.

«طبيب أرياف» تجربة طبيب يكتشف أن القوانين البدائية مازالت هي السائدة، وأن هناك سلطة مطلقة تعتمد عليها وتستمد قوتها من جذور بعيدة، هي رواية عن الحب والرغبة واليأس، عن قرية تختزل العالم، يتصارع فيها البشر والغجر والقوى الحاكمة، وتمتلئ ذاكرتها الخفية بطبقات الزمن المصري المتراكم.

الكاتب

محمد المنسي قنديل ولد بمدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية بمصر في عام 1949م، وقد كان من زملائه في هذه المدينة الأفليمية الدكتور جابر عصفور الذي أصبح واحدا من أكبر النقاد العرب والدكتور نصر أبو زيد المفكر الإسلامي المجدد والقصاص المعروف سعيد الكفراوي وجار النبي الحلو والشاعرين محمد فريد أبو سعدة ومحمد صالح وغيرهم.

تخرج المنسي في كلية طب المنصورة عام 1975م وعمل بعد تخرجه في ريف محافظة المنيا لمدة عام ونصف العام وهي الفترة التي استقى منها معظم خبراته عن القرية المصرية، وانشغل في هذه الفترة بإعادة كتابة التراث وكان دافعه إلى ذلك هو الهزيمة المريرة التي تلقاها العرب في علم 67 والتي لم تغادر ذاكرته الروائية حتى الآن، ثم أنتقل إلى التأمين الصحي في القاهرة قبل أن يعتزل الطب ويتفرغ للكتابة.

فاز وهو ما زال طالبا في كلية طب المنصورة عام 1970م بالجائزة الأولى في نادي القصة عن قصة “أغنية المشرحة الخالية” التي جسدت مشاعر طالب طب فقير، وقد نشرت هذه القصة في العديد من الدوريات قبل أن يضمها في كتابه “من قتل مريم الصافي” الذي فاز بجائزة الدولة التشجيعية في عام 1988م، كما فاز وهو طالب أيضا بجائزة الثقافة الجماهيرية عن قصة “سعفان مات” التي تحكي مأساة عمال الترحيل.

اقتباس

“كيف استدار الزمن لهذه الدرجة؟ كيف تحوَّلت عهود الحبِّ إلى ضحكة هازئة؟”

محمد المنسي قنديل، طبيب أرياف

عن الرواية

يعود المنسي قنديل إلى عالمه الأثير ويرصد في أجواء عزلة كورونا قصة حياة تبدو وكأنها تكملة لحكاية علي صاحب “انكسار الروح” التي كان قد كتبها منذ ثلاثين عامًا، ولكنه هذه المرة بعيدًا عن رومانسية البدايات وأحلامها وآمالها، يتأمل العالم من حوله بشكلٍ أكثر واقعية، يعود المنسي قنديل مع بطل روايته الطبيب الذي يحمل تاريخًا نضاليًا، ويخرج من السجن لينتقل إلى إحدى قرى الأرياف في محاولة أولى لنسيان الماضي والانغماس في مشكلات ذلك الواقع المرير الجديدة، ولكن الحب يلاحقه مرة أخرى في شخصية الممرضة «فرح» التي يبدأ معها علاقة حبٍ من طرازٍ خاص ولكنه يكتشف أنها متزوجة ليتحول حلمه بها إلى كابوس! ولكن مع قصة الحب غير المكتملة تلك ثمة وعي مختلف لدى ذلك البطل الذي أصبح مختلفًا عن صاحبنا الرومانسي الغارق في الشاعرية حتى أذنيه في انكسار الروح، والذي كان يرى في المحبوبة كل شيء، هنا إدراكٌ واقعي لتفاصيل العالم والمشكلات المحيطة به، رصد شديد الوضوح لما يحيط بعالم القرية المصرية من مشكلات التي ربما لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا.

Shopping Cart