تعرف على روائع الأدب .. النبيلة الروسية

رواية النبيلة الروسية هنري ترويا، هذا الجزء الثاني من الجزء الأول يحمل اسم (رفاق شقائق النعمان)، في هذا الجزء يتكلم الكاتب عن الأحزاب التي ظهرت ضد القيصر ألكسندر.. فينضم نيقولا مع أصدقائه في العاصمة لخلية ثورية ضد القيصر. حيث تقوده حياته ما بين انضمامه لهذا الحزب و الريف مع زوجته الفرنسية صوفيا، بعد أن يتقبل والده وجودها، تذهب العلاقة الى ابعد من ذلك فيحبها، رواية شيّقة ومثيرة تتركك على أحر من الجمر لتعرف النهاية، نهاية الفتاة الفرنسية صوفيا بعد خيانة زوجها لها وتبني طفل حماتها بعد انتحارها.

الكاتب هنري ترويا (بالفرنسية: Henri Troyat)،‏ 1 نوفمبر 1911 في موسكو – 2 مارس 2007 في باريس: كان كاتباً فرنسياً من أصل روسي، له أكثر من مئة عمل بين الرواية والسيرة.

ولد هنري ترويا واسمه الحقيقي ليف تاراسوف في نوفمبر عام 1911م في موسكو لأسرة ثرية كانت تعمل في تجارة الأقمشة، سافر مع أسرته إلى فرنسا هربا من الاضطرابات التي حدثت أثناء الثورة البولشفية واستقر بها بداية من عام 1920م حيث درس الحقوق وحصل على الجنسية الفرنسية.

كانت بدايات ترويا مع الأدب وهو في سن العاشرة من عمره عندما قرأ رواية تولستوي “الحرب والسلم”، وفي العام 1935 صدرت رواية ترويا الأولى بعنوان “نهار زائف”، ثم أصدر روايته الثانية “العنكبوت” والتي فاز عنها بجائزة غونكور في العام 1938 وكان عمره حينها 27 عاما.

وبالرغم من أن كتابات ترويا كانت باللغة الفرنسية حصراً إلا أن بلاده الأم كانت مصدر وحي لم ينضب، فغرف منها لكتابة السيرة التي كان يشتهر بها، فكتب سيرة القياصرة كاترين الكبرى عام 1977م ونيكولاي الأول، وسيرة الكتاب الكلاسيكيين الكبار الروس ومنهم ألكسندر بوشكين عام 1946م وفيودور دوستويفسكي عام 1940م وتولستوي عام 1965م وأنطون تشيخوف. 

اقتباس من الرواية:

قطرات المطر تنزلق على زجاج النافذة الذى جعله ظلام الليل يبدو أسود، والريح تعصف بالأشجار التي تحيط بالمنزل وبالتداعي تذكرت صوفيا ليلة مأسوية أخرى: الليلة التي وصل فيها ميشيل بوريسوفيتش إلى  سان بطرسبورغ  ليرى الحفيد الذى أنجبته له وقد علم أنه مات فحملت سيرج إلى صدرها هذا الحمل الدافئ والخفيف، وعندما خطت خطوة نحو الباب سألها ميشيل بوريسوفيتش.

صوفيا إلى أين تذهبين؟

فأجابته:

لأضع سيرج فى السرير لكي ينام

فلم يقل كلمة لكي يستبقيها وعند عتبة الباب التفتت: لم يكن ميشيل بوريسوفيتش قد تحرك، كان رأسه منحنياً على صدره وعلى تلك المسافة لم تكن تستطيع أن تتبين تعابير وجهه، كان يبدو وكأنه يعلك شيئا بقوة وبعد برهة أدركت أنه كان يبكي.

 

عن الرواية:

القلم المبدع ” هنري ترويا” يحيلك إلى خيط ينسى ألقه في وهج خيوط هذه الوراية التي تتعرض حيناً لمشكلات عصر يؤسس لانطلاقة إنسانية نعيشها الآن، وينعطف إلى داخل النفس الإنسانية كاشفاً في الزوايا المظلمة منها عن بعض صراعات حيناً آخر، هذا الجزء من الرواية يضعنا أمام عمل روائي عملاق يتصدر واجهة الأدب العربي.

Shopping Cart