تعرف على الأدب الياباني

الأدب الياباني القديم يتسم بِسِمَتَيْن: الأولى أن جانباً كبيراً منه كُتب باللغة الصينية، والثانية أن النساء أسهمن في إنتاجه إسهاماً بارزاً لم يسجِّل تاريخ الأدب العالمي نظيراً له عند أيّما شعب آخر.

تأثّرت الأعمال الباكرة للأدب الياباني بالتواصل الثقافي مع الصين والأدب الصيني، معظمها كُتبت باللغة الصينية الكلاسيكية. كان للأدب الهندي تأثير أيضًا خلال انفصال البوذية في اليابان. وفي الأخير، طوّر الأدب الياباني أسلوبه المنفصل، على الرغم من بقاء التأثّر بالأدب الصيني واللغة الصينية الكلاسيكية حتى نهاية فترة إيدو. منذ إعادة فتح الموانئ اليابانية للدبلوماسية والتجارة الغربية في القرن التاسع عشر، تأثّر الأدب الغربي والشرقي ببعضهما البعض تأثرًا كبيرًا وما زال حتى يومنا هذا، سنتعرف على بعض الروائين الذين شكلو منعطف في الأدب الياباني.

 

الكاتبة موراساكي شيكيبو.. أولى الروايات في تاريخ

موراساكي شيكيبو (باليابانية: 紫 式部) عاشت (973-1025 م) هي أديبة وشاعرة يابانية، كانت إحدى الوصيفات (من نساء البلاط) أثناء “فترة هيي-آن”، واشتهرت كصاحبة الرواية المشهورة في الأدب الياباني “قصة غنجي” (源氏物語). كتبت هذه القصة قبل أكثر من ألف عام ويعتبرها النقاد من بين أولى الروايات في تاريخ الأدب العالمي.

 

الكاتبة ناتسومي سوسيكي.. مؤلف ناتسومي كينونوسوكي

ناتسومي سوسيكي (باليابانية: 夏目 漱石) ناتسومي هو اسم العائلة (9 فبراير 1867 – 9 ديسمبر 1916) هو اسم الكتابة للمؤلف ناتسومي كينونوسوكي (夏目金之助) ويعتبر أشهر كاتب روايات يابانية في فترة ميجي (1868 – 1912). من أشهر أعماله هي كوكورو، بوتشان، أنا قط، وروايته غير المكتملة الضوء والظلام. كان أيضا باحثا في الأدب البريطاني، ومؤلف شعر هايكو، شعر صيني، وقصص خيالية. استخدمت صورة سوسيكي على ورقة 1000 ين ياباني في الفترة بين عامي 1984 و2007.

 

الكاتب ريونوسكي أكوتاغاوا.. أب القصة اليابانية

ريونوسكي أكوتاغاوا (باليابانية: 芥川 龍之介) كاتب ياباني من مواليد 1 آذار 1892 في فترة تايشو في العام الخامس والعشرين من عصر ميجي، أيْ بعد ربع قرن من بداية حركة التحديث والتنوير اليابانية التي بدأتْ بإعادة الساموراي مقاليدَ السلطة والحكم إلى الإمبراطور. درس أكوتاغاوا الأدب الإنجليزيّ في جامعة طوكيو الإمبراطورية، وبدأ في الكتابة والنشر وهو ما يزال طالبًا في الجامعة. سمي بـ “أبو القصة القصيرة اليابانية”. بعمر الـ 35 قام بالأنتحار عن طريق جرعة زائدة من الباربيتال في 24 تموز 1927. وبعد موته بثماني سنوات أطلق صديقُ عمره، الكاتبُ والناشر “كان كيكوتشي،” جائزةً أدبيّة باسمه (جائزة أكوتاغاوا)، لتصبح أشهر جائزة أدبيّة في اليابان. مجموعة قصص راشومون الأصيلة كانت أول مجموعة يصدرها ريونوسكي أكوتاغاوا في حياته وأهداها إلى روح أستاذه سوسيكي ناتسومي. ترك أكوتاغاوا ما يزيد على المئتين وخمسين عملًا، أغلبها قصص قصيرة، وتُعتبر أعماله قمّة الأعمال الأدبية اليابانية التي كُتبتْ في بدايات القرن العشرين والتي لا يزال لها بريقها ورونقها حتى الآن.

 

الكاتب هاروكي موراكامي.. أحد أعظم الروائيين

هاروكي موراكامي (باليابانية: 村上春樹 موراكامي هاروكي) (مواليد 12 يناير 1949) هو كاتب ياباني من مدينة كيوتو. لاقت أعماله نجاح باهرًا حيث تصدرت قوائم أفضل الكتب مبيعًا سواء على الصعيد المحلي أو العالمي وترجمت إلى أكثر من 50 لغة. حصل موراكامي أيضًا على عدة جوائز أدبية عالمية منها جائزة عالم الفنتازيا (2006) وجائزة فرانك أوكونور العالمية للقصة القصيرة (2006) وجائزة فرانز كافكا (2006) وجائزة جائزة القدس (2009). من أبرز أعماله رواية مطاردة الخراف الجامحة (1982) والغابة النروجية (1987) وكافكا على الشاطئ (2002) وإيتشي كيو هاتشي يون (2009 – 2010).

 

الكاتبةناتسو كيرينو.. الخيال البوليسي الياباني

ناتسو كيرينو (باليابانية: 桐野 夏生) هي روائية يابانية من كاتبات الخيال البوليسي الياباني. ولدت يوم 7 تشرين الأول 1951 بكانازاوا، إيشيكاوا. اسمها الأصلي ماركو هاشيوكا ولها أكثر من اسم شهرة هي تغير اسمها حسب نوع ما تكتبه فهي تكتب روايات رومانسية وروايات بوليسية وروايات نسائية وروايات للشباب. واسم ناتسو كيرينو هو الأشهر حالياً. حصلت ناتسو كيرينو على جوائز أدبية عديدة أهمها جائزة ناوكي عام 1999 عن رواية “الخدود اللدنة”. تعتبر رواية البوليسية “أوت” أشهر أعمالها وحازت بها على الجائزة الكبرى للروايات البوليسية في اليابان عام 1998 التي جعلتها ذائعة الصيت عالميا حيث ترجمت للغات أوروبية وأسيوية عديدة أهمها اللغة الإنكليزية وصدرت عن دار كودانشا العالمية للنشر عام 2003.

 

الكاتب ريو موراكامي.. القصص القصيرة

ريو موراكامي (بالانجليزية: Murakami Ryū ، باليابانية: 村上 龍 ، ولد: 19 فيبراير 1952 بـ : ساسيبو ، ناغاساكي ) هو روائي ياباني, كاتب قصص قصيرة, كاتب مقالات ومخرج. رواياته تستكشف الطبيعة البشرية من خلال مواضيع خيبة الأمل، وتعاطي المخدرات، السريالية، القتل و الحرب … ، أشهرها رواياته ” تقريبا زرقاء شفافة” ( Almost Transparent Blue ), “عملة خزانة الأطفال” (コインロッカー・ベイビーズ ، Coin Locker Babies ) ورواية ” في حساء ميسو” (In the Miso Soup).

دائماً ما كان الأدب وسيلةً للتعرُّف على الثقافات المختلفة، التي يحمل الأدباء والمفكرون في كل أمة عبء طرحها وإبرازها في صورة فنيّة تحقق المعرفة للجميع، ويعد الأدب الياباني أحد أكثر أنواع الأدب تميزاً وإثارة للاهتمام وخاصة خلال انتشار المانجا اليابانية في القرن العشرين حتى يومنا هذا حيث تحولت الروايات الى قصص مصورة أو كرتون.

الأدب الياباني يعد أحد أكثر أنواع الأدب تميزاً وإثارة للاهتمام، الفارق بين الأدب الياباني وغيره، هو أن الأدب الياباني لا يتوقف عند تخوم الحكاية المروية، إنه يمتلئ بالإيحاءات الفكرية والثقافية والميثولوجية. وهو أدب ينشغل بالماضي المثقل بـ«الطهارة»، ويقف في مواجهة عالم جديد بعد الحرب الكونية الثانية، تسوده النزعات الإنسانية الشرسة في القتل والتدمير واحتقار الإنسان وتهشيم القيم، ولذلك تبدو غرائبية السرد الياباني مختلفة عن سائر الغرائبيات في الآداب الأخرى.