تعرف على رواية بساتين البصرة.. رحلة في بين الحاضر والماضي القديم للكتابة منصورة عز الدين

 

الرواية

في «بساتين البصرة»، يَشِفّ الزمان وتضيق المسافات بين أبطال عالقين في لعبة مرايا مع مقولة الرواية: «الزمن نهرٌ سَيَّال والمكان وَهْم. مكاننا الحقيقي موطن أرواحنا.

انطلاقًا من حلم وَرَد عابرًا في كتاب «تفسير الأحلام الكبير» المنسوب للإمام محمد بن سيرين، تُشيِّد منصورة عز الدين عالمًا آسرًا يدمج الماضي بالحاضر وتتلاشى فيه الحدود بين الذات والآخر.

رحلة حافلة بالأسئلة والشكوك، يبحث خلالها البطل هشام خطَّاب عن الشيء في نفسه، ويقتفي أثرَ ذاته خارجها، علّه يقبض على لمحةٍ منها في كل ما عداها، فيما تقتنص الكاتبة من كلمات وحيوات الآخرين منمنمات تشكِّل عبرها ملامح حياته.

الكاتبة

منصورة عز الدين ولدة سنة 1976 م هي كاتبة وصحفية، من أهل مصر. ترجمت روايتها “وراء الفردوس” إلى اللغة الألمانية من قبل هارتموت فيندريش. كما اختيرت ضمن لائحة بيروت 39.

“بساتين البصرة” هي الكتاب الثامن لمنصورة عزالدين، سبقها 4 روايات، و3 مجموعات قصصية. وصلت روايتها “وراء الفردوس” إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية، كما فازت روايتها “جبل الزمرد” بأفضل رواية عربية من معرض الشارقة للكتاب 2014، ووصلت مجموعتها القصصية “مأوى الغياب” إلى القائمة القصيرة لجائزة الملتقى للقصة العربية عام 2018، والقائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد.

اقتباس

“ومَن يُريد ما يُذكِّره بلذة ساعة ذهبت شهوتها وبقيت شقوتها؟!”

― منصورة عزالدين، بساتين البصرة

عن الرواية

في هذا العالم المترامي بين زمنين وعدد كبير من الشخصيات، استخدمت عزالدين اللغة حيلةً روائية للتفريق بين أصوات كل عصر، فاستخدمت ديباجات الخطب لتمييز شخوص البصرة، فيما تنوعت اللغة الحديثة بين مستوى المثقف على لسان هشام، واللغة البسيطة الساخرة على لسان حبيبته.

أيضاً تخوض بنا منصورة عزالدين تجربة سردية جديدة تشبه طريقة أليف شفق في كتاب قواعد العشق الأربعون، تمزج فيها الواقعي المعاصر بالقديم التاريخي، وتنتقل ليس بالزمان والمكان فحسب بل بمستويات اللغة وتعبيرها عن أبطالها من شخصيات الرواية أيضًا. لتحكي لنا حكاية إطارها الأول يدور في مصر في الوقت الراهن يحكي فيها تاجر المخطوطات الشاب “هشام خطاب” حكاية ولعه بالكتب القديمة التي قادته إلى تفسير حلمٍ يشعر فيه أنه شخص آخر يعيش في البصرة في زمن الحسن البصري واسمه يزيد بن أبيه!

تتماهى لعبة اللغة عند منصورة مع ولعها بالتراث العربي، فكتبت فصلاً على لسان واصل بن عطاء، بدون حرف الراء، الذي اشتهر هو بتجنبه في خطبه، تقول: “كان التحدي أن أكتب بمنطق واصل بن عطاء نفسه، لكن بلغة ليست مهجورة وصعبة بالنسبة للقارئ الحديث“.

Shopping Cart