Posted on Leave a comment

الأدب الامريكي

يشير الأدب الأميركي إلى الأعمال المكتوبة أو الأدبية التي تم كتابتها في منطقة أمريكا الاستعمارية.[1][2][3] كانت أمريكا في مطلع التاريخ عبارة عن مجموعة من المستعمرات البريطانية، تمتد على طول الساحل الشرقي لما تسمى اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية. وبالتالي، يرتبط تراث الأدب الأميركي بتراث الأدب الإنجليزي، ومع ذلك فالخواص المميزة للأدب الأميركي والإنتاج الكبير الخاص به جعل له طريقا مختلفا.

الأسلوب الأميركي الفريد

ظهر العديد من الأدباء الجدد المتميزين مع زيادة الرغبة في إنتاج أدب وثقافة أمريكية مميزة، وذلك أثتاء حرب عام 1812، ومنهم واشنطن ارفنج، ويليام كولين بريانت، جيمس فينيمور كوبر، وإدجر ألان بو. وقد كتب ارفنج، الذي يعتبر أول كاتب يبتكر أسلوب أميركى مميز، العديد من الأعمال الكوميدية مثل سلماجندى وتاريخ نيويورك لديدرك نيكر بروكر (1809). كما كتب براينت قصائد مستوحاه من الطبيعة وأخرى رومانسية، والتي كانت بعيدة تماما عن الأصل الأوروبي. وفي عام 1832، بدأ بو في كتابة القصص القصيرة—مثل: “قناع الموت الأحمر“، “الحفرة والبندول“، “سقوط بيت أشر“، و”جرائم شارع مورغ” – التي استكشفت مستويات نفسية الإنسان المخبأة مسبقا، ودفعت بحدود الفن الروائي تجاه الغموض والخيال. بالإضافة إلى ذلك، فاشتهرت حكايات تخزين الجلد لكاتبها ناتي بومبو (والتي تضم الناجي الأخير) في البلد الجديد وفي الخارج.

كما اشتهر أيضا كتاب الكوميديا مثل سيبا سميث، وبنيامين شيلابر في إنجلترا الجديدة، بالإضافة إلى دافي كروكت، وأغسطس بالدوين لونجستريت، وجونسون هوبر، وتوماس بانجس ثورب، وجورج واشنطن هاريس الذين كتبوا عن الحدود الأمريكية.

تنتمى مجموعة مثقفوا الطبقة العليا في إنجلترا الجديدة إلى جامعة هارفارد ومقعدها بكامبردج، مساشوسيتس.وتضم هذه المجموعة جيمس راسل لويل، وهنري وادزورث لونغفيلو، وأوليفر وندل هولمز.

وفى عام 1863، نشر رالف والدو إمرسون (1803 – 1882)، الوزير السابق، عمل رعب غير روائي تحت عنوان الطبيعة، حيث زعم أنه من الممكن الوصول إلى حالة روحية مرتفعة بالاستغناء عن الدين المنظم، وذلك عن طريق دراسة عالم الطبيعة والتفاعل معه. لم يؤثر عمله فقط في الكتاب الذين تجمعوا حوله وكونوا الحركة المتعالية، ولكن تأثيره امتد إلى العامة الذين استمعوا لخطبه.

ألهم الصراع السياسي الذي أحاط بمقاومة تجارة الرقيق كتابات ويليام لويد جاريسون في ورقته “المحرر “، بالإضافة إلى الشاعر جون جرينليف ويتر، وهاريت بيتشر ستو في عملها الشهير “كوخ العم توم “.

وفي عام 1837، جمع الشاب ناتانيال هوثورن (18401864) بعض من قصصه في “حكايات تتلى مرتين “، والذي يمتلئ بالرموز والأحداث الخفية.كما كتب أيضا قصص مطولة تشبه الروايات الرمزية والتي تتحدث عن الذنوب، والفخر، وكبت المشاعر في إنجلترا الجديدة. وجائت تحفته الفنية بعنوان “الحرف القرمزي ” والتي تحكي عن مأساة امرأة نبذها مجتمعها لأنها ارتكبت خطيئة الزنا. كان لروايات هاوثورن تأثير عميق على صديقه هرمان ميلفيل (18191891) الذي صنع لنفسه اسما من خلال استغلال أيامه البحرية وتحويلها إلى روايات إثارية عن البحار. وذهب ميلفيل إلى كتابة قصص مطولة مفعمة بالتأملات الفلسفية، متأثرا بتركيز هاوثورن على الروايات الرمزية والنفسية المظلمة. وأصبحت رواياته المليئة بالمغامرات موبي ديك التي تحكى عن رحلة لصيد الحيتان، الوسيلة لتناول موضوعات مثل: الهوس، وطبيعة الشر، وصراع الإنسان مع العناصر. وفي رواية قصيرة بعنوان “بيلي باد”، صور ميلفيل الصراع بين ادعاءات الخدمة العسكرية والشعور بالشفقة وذلك على سطح باخرة أثناء الحرب.لم تحقق كتبه التي تتميز بالعمق مبيعات قوية، ولم يتذكره أحد بعد وفاته. ولكن تم اكتشافه من جديد في العقود الأولى من القرن العشرين.

شكلت الأعمال المعادية للحركة المتعالية لكل من ميلفيل، وهاوثورن، وبو عصر الرومانسية المظلمة الذي كان مشهورا في تلك الفترة.

جيمس تواين والواقعية

مارك توين، 1907.

يعتبر مارك توين (الاسمم المستعار لصموئيل لانجورن كليمنس 18351910) أول كاتب أمريكي يولد بعيدا عن الساحل الشرقي—على حدود ولاية ميسوري. ومن روائعه الإقليمية: مذكرات الحياة على ضفاف الميسيسيبي ورواية مغامرات التوت الفنلندي. وقد غير أسلوب توين—والذي تأثر بالصحافة، وتشبث بالهزلية العامية المباشرة وغير المزينة، وتمتع بدرجة عالية من إثارة العواطف—طريقة الأمريكيين في كتابة لغتهم. وتتحدث شخصياته وكأنهم أشخاص حقيقيون وهو يشبهون الشعب الاميركي حيث يستخدمون لهجات محلية وإقليمية، وكلمات جديدة. وكان هناك عددا من الكتاب الذين اهتموا بالفروق الإقليمية واللهجة أمثال: جورج دبليو كبل، وتوماس نيلسون باج، وجويل تشاندلر هاريس، وماري نوليس مورفي (تشارلز إيغبيرت كرادوك)، وسارة أورن جويت ،وماري ويلكنز فريمان، وهنري كويلر بونر، ووليم سيدني بورتر (أوو هنري).

كما مثل وليم دين هاولز التقاليد الواقعية من خلال رواياته مثل: صعود سيلاس لافام، وتحريره لمجلة المحيط الأطلسي الشهرية.

وواجه هنري جيمس (18431916) العالم القديم بالعالم الجديد والمعضلة من خلال كتابته المباشرة عن ذلك.ولقد عاش معظم حياته في إنجلترا، على الرغم من أنه ولد في مدينة نيويورك.وركزت العديد من رواياته على الأمريكان الذين عاشوا في أوروبا أو سافروا إليها. وتميزت قصص جيمس بجملها المعقدة والمركبة التي تحلل الفروق النفسية والعاطفية.ومن ضمن أعماله رواتي: ديزي ميلر التي تحكى عن ساحرة أمريكية صغيرة في أوروبا، وتحول المسمار، وهي تحكي لغزا عن شبح.

الرواية الأمريكية المعاصرة

منذ أوائل السبعينيات تقريبا وحتى يومنا هذا، يعتبر أدب ما بعد الحداثة هو أكثر أنواع الأدب شهرة.ويشمل كتاب تلك الفترة : توماس فينكون، وتيم اوبراين، وروبرت ستون، ودون ديليلو، وبول أوستر، وتوني موريسون، وفيليب روث، وكورماك مكارثي، وريموند كارفر، وجون تشيفر، وجويس كارول أوتس، خورخي ماجفود وآني ديلارد.يتعامل كتاب ما بعد الحداثة اليوم مباشرة مع أشياء عديدة، حيث أثرت الثقافة ووسائل الإعلام على الإدراك الأمريكي للعالم، والتي يتم انتقادها مع الحكومة الأمريكية، والتاريخ الأمريكي، وخاصة الإدراك الأمريكي لتاريخه.

اشتهر الكثير من كتاب ما بعد الحداثة باتخاذ مطاعم الوجبات الجاهزة، والأنفاق، أو الأسواق التجارية مكانا لرواياتهم. كم كتبوا عن المخدرات، وجراحات التجميل، والإعلانات التليفزيون.وفي بعض الأحيان، تبدو هذه الصور وكأنها احتفالات.اتخذ كتاب تلك المدرسة اتجاها يتسم بالوعي الذاتي، والسخرية، والتنازل نحو رعاياها.ويعد كل من بريت ايستون ايليس، وديف ايجيرز، وتشاك بالانيك، وديفيد فوستر والاس من أشهر كتاب تلك الحقبة.