اروع الروايات الصوفية تأخذك لعالم الروح..

الرواية

نار العشق 2016

أغلق باب غرفة نومه بحذر، مستخدماً ثلاثة أقفال.. رجل غير معروف، ربما كان تاجر سكّر، غادر الغرفة المجاورة وألقى عليه التحية، رد التحية بصوت يكاد لا يكون مسموعاً ورافقه إلى صحن الخان، لكنه استدار فجأة وعاد بسرعة ليتأكد من أن باب الغرفة مقفل مع أنه لا يوجد فيها سوى حصيرة مهترئة وإبريق مكسور، وقطعة حجر تستخدم وسادة. تيقن من أن الباب مغلق بإحكام الآن. وضع المفاتيح بحرص شديد في كيس كبير مبقّع بالحبر، ثم ألقاه على كتفه كأنه صرة صغيرة. لم يكن أحد يعرف عمره. يقول البعض إنه في الستين من العمر وأن اسمه محمد ملك داد، لكنه يُعرف باسم شمس.. الطير.. غادر الخان، أغلق خلفه الباب المزدان برسوم.

الكاتبة

نهال تجدد

نهال تجدد، ولدت في طهران عام ١٩٦٠ وغادرت الى فرنسا عام ١٩٦٠ لها عدة كتب أشهرها رواية الرومي نار العشق. تربط الكاتبة الفرنسية من أصول إيرانية نهال تجدد صلة وثيقة بالتصوف منذ طفولتها، حيث درست التصوف في المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية، كما أنها مهتمة بترجمة أشعار الرومي إلى اللغة الفرنسية. وقد أسفرت هذه العلاقة عن روايتها “الرومي نار العشق”، وتناولت فيها جانبا مجهولا عن علاقة جلال الدين الرومي بشمس التبريزي. وفي كتابها الجديد “جواز سفر على الطريقة الإيرانية” ذهبت الكاتبة إلى منطقة أخرى، وإن كانت متصلة بجانب السيرة التي تطرقت إليها في كتاب الرومي.

قدمت الكاتبة نهال تجدد في روايتها الأخيرة “جواز سفر على الطريقة الإيرانية” سيرة ذاتية مصغرة لذاتها، وإن كان كل تركيزها اقتصر على تقديم صورة من صور قهر النظام الملالي الذي يحكم باسم الجمهورية الإسلامية في إيران

اقتباسات

التعبير عن الصفات الإلهية للرومي لشمس التبريزي

” من الأفضل أن نرتقي داخل أنفسنا، بدءاً من الخارج المعتم نحو الداخل المنير ، ومن الداخل المنير نحو الله. في الأعماق داخل نفسه، يجد الباحث الله”

“لأن المعرفة هي ما يأتي إلينا من الأخرين،أما الفهم فهو مانكتسبه نحن بأنفسنا”

“العلم الذي لا يحررك من نفسك، فالجهل أفضل منه”

“كان من بين الأسماء التي أطلقت على شمس أيضًا”شمس منتصف الليل” و “ماء الظامئين” و”خبز الجائعين” و”شافي المرضى”

“كن غريبًا عن عامة الناس فالحقيقة لا ترافق العامة أو تخصهم”

“إني أرى ما لا تستطيعون رؤيته. إني أرى بعين قلبي”

راي شخصي

الاعمال الصوفية الروح لديها جمهور كبير لنتجية عمقها الروحاني ولمن يحب القراءة في الأدب الفارسي وتحديدا سيرة الشاعر الصوفي جلال الدين الرومي فكتاب نيهال تجدد خيار جيد ، الكتاب ينقسم لثلاثة كتب ويكتب على لسان حسام مدون أشعار الرومي في الكتاب الأول يتناول العلاقة بين شمس التبريزي وجلال وفي الثاني غياب شمس وظهور صلاح ليحل بديلا عن شمس ودور صلاح في إرساء الهدوء في نفس الرومي بعد حالة الصخب التي رافقت العلاقة بين قطبي الصوفية في الكتاب الثالث يركز الرواي على علاقته بالرومي ودوره في تدوين فلسفته وأشعاره وبالمقابل أيضا ما قام به من دور مهم في رصد وكتابة شخصية شمس متتبعا أقواله لينقلها للعالم .. الكتاب مطعم بأشعار الرومي سرده جميل وأظن أن نيهال قامت بعمل جيد.